شرح
ويحتمل أن يكون مراد المصنّف التأخير ، لأجل حصول الطهارة المائيّة ، بناء على أنّ المصنّف يرضى بالتيمّم في أوّل الوقت ، وكون إيجاب السيّد وجماعة ، إشارة إلى أنّهم قالوا بوجوب التأخير إلى ضيق الوقت ، ومضى التحقيق في مبحثه .
وأمّا تأخيرها لدفع الأخبثين فبالإجماع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 308 و 309 ، روض الجنان : 186 ، مدارك الأحكام : 3 / 470 ، الحدائق الناضرة : 6 / 327 .، وصحيحة هشام عن الصادق عليه السّلام قال : « لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة وهو بمنزلة من هو في ثيابه » ( 1 )( 1 ) المحاسن : 1 / 163 الحديث 236 ، تهذيب الأحكام : 2 / 333 الحديث 1372 ، وسائل الشيعة : 7 / 251 الحديث 9252 .وغير ذلك ، بشرط التمكَّن من الصبر ، وإلَّا فيجب القطع ، وهذا كسابقه مشروط بسعة الوقت للصلاة أداء .
وظاهر ما ذكر من الأخبار الوجوب ، إلَّا أنّ الأصحاب حملوا على الاستحباب للإجماع ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 308 و 309 ، ذكرى الشيعة : 4 / 22 و 23 ، مدارك الأحكام : 3 / 470 ..
وصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج أنّه سأل الكاظم عليه السّلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلَّي على تلك الحال أو لا يصلَّي ؟
فقال : « إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصلّ وليصبر » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 364 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 240 الحديث 1061 ، تهذيب الأحكام : 2 / 324 الحديث 1326 ، وسائل الشيعة : 7 / 251 الحديث 9251 ..
ولا يخفى أنّه إن كان بمنزلة من هو في ثيابه ، ويحرم الصلاة معه ، فكيف يأمر بالصلاة معه والصبر ؟
وفي « المدارك » : ولو عرضت المدافعة في أثناء الصلاة ، فلا كراهة في الإتمام ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 471 ..