تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
قوله : ( وفي لبن الجارية للخبر ) . إلى آخره . المشهور بل المجمع عليه طهارته ، للأصل واستصحاب طهارة الملاقيات ، ونفي الحرج والعسر ، وكون التكليف بقدر الوسع بنصوص القرآن ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 ، الأنعام ( 6 ) : 152 ، الحجّ ( 22 ) : 78 .والأخبار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 24 الحديث 27 ، 28 الحديث 37 ، 11 / 19 الباب 3 من أبواب وجوب الحجّ .والعقل . والتجنّب عنه يوجب الحرج على المرأة وزوجها وغيرهما ، سيّما في حرّ الهواء وأوقات العرق خصوصا في بلاد صدور الروايات وبلاد الرواة ، لشدّة الحرّ وكثرة العرق ، وسيّما بالنسبة إلى كثير العرق في نفسه ، سيّما تحت اللحاف ، وعند محاضنة الزوج وحركة الملاعبة ، وغير ذلك من الحركات العادية ، وغيره من موجبات العرق ، كالطبخ والخبز وغيرهما ، إذا كانت كثيرة اللبن ، أو مسترخية ثلم الحلمة . مع أنّ الثدي بأدنى حركة أو مصادم يخرج منه اللبن ، وغسل الثدي مضرّ باللبن والطفل وموجب نقصه ، بل وانعدامه ، كما لا يخفى . هذا كلَّه ، مضافا إلى أنّه عام البلوى ، فلو كان نجسا لاقتضى العادة شيوعها واشتهارها ، مثل البول والغائط والمني ، بل أشهر وأشيع ، لنهاية عسر الاحتراز ، وشدّة صعوبة التجنّب ، كما لا يخفى . مع أنّ المسلمين والمسلمات في الأعصار والأمصار ما كانوا يحترزون . واتّفق الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين على الطهارة ، فلو كان نجسا ، لكان الفقهاء والمحدّثون يفتون بالاجتناب ، والمقلَّدون يحترزون ، وكلَّما ازداد الزمان ازداد الاشتهار والانتشار ، إلى أن يصل إلى الفقهاء المتقدّمين الباذلين للجهد ، المستفرغين للوسع ، يقتضي ذلك اتّفاقهم على النجاسة ، ولا أقلّ من الاشتهار عندهم ، ولا أقلّ