شرح
وتعيين آخر بالقياس إلى فضيلة الصلاة فيه في الجملة ، وهو من الزوال ، إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، ووقت فضيلة بالنسبة إلى من يصلَّي النافلة ، وهو بعد ذهاب القدمين من الفيء ، أو بعد الفراغ من النافلة ، إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله . وبالنسبة إلى من لا يصلَّي فمن ابتداء الزوال إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، ووقت فضيلة بالنسبة إلى أصحاب الأعذار السهلة ، مثل المسافر والمستحاضة ونحوهما ، وهو أن تؤخّر هذه ، وتعجّل هذه ، وتجمع بينهما ، ووقت فضيلة بالنسبة إلى الأعذار الشديدة ، مثل صلاة المتيمّم .
وبالجملة ، التعيّنيات مختلفة متعددة كثيرة بالنسبة إلى حالات كلّ مكلَّف .
قوله : ( إلى أن يصير ) . إلى آخره .
قد عرفت أنّه وقت الفضيلة في الجملة ، وإلَّا فالأمر كما عرفت ، ويدلّ على ما ذكره ما سيجيء من الأخبار ، وكون امتداده إلى أن يصير الفيء مثل الشاخص هو المشهور ، كاد أن يكون إجماعيّا .
لكن الشيخ في « النهاية » قال بامتداده إلى أربعة أقدام ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 59 .، إلَّا أنّه رجع عنه في « المبسوط » و « الجمل » و « الخلاف » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 72 ، الرسائل العشر ( الجمل والعقود ) : 143 ، الخلاف : 1 / 257 المسألة 4 .، فلا اعتداد به أصلا .
وما نقل عن المفيد امتداده إلى قدمين ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 2 / 11 ، لاحظ ! المقنعة : 92 .، فمراده نهاية وقته لأداء النافلة قبلها ، كما ستعرف .
ويدلّ على المشهور صحيحة أحمد بن عمر ، عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال : « وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى