تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
المغرب ؟ فقال : « إنّ جبرئيل عليه السّلام أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لكلّ صلاة بوقتين إلَّا المغرب فإنّ وقتها واحد ، ووقتها وجوبها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 280 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 2 / 260 الحديث 1036 ، الاستبصار : 1 / 270 الحديث 975 ، وسائل الشيعة : 4 / 187 الحديث 4871 مع اختلاف يسير .. ولصحيحة الفضلاء مثل ذلك ، وفي آخرها : « ووقت فوتها غيبوبة الشفق » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 280 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 4 / 187 الحديث 4872 مع اختلاف يسير .. قال الكليني رحمه اللَّه - بعد نقل هذه الصحيحة - : وروي [ أيضا ] : « أنّ لها وقتين آخر وقتها سقوط الشفق » ، وليس هذا ممّا يخالف [ الحديث ] الأوّل ، لأنّ الشفق هو الحمرة ، وليس بين غيبوبة الشمس وغيبوبة الشفق إلَّا شيء يسير ، وذلك لأنّ علامة غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة ، وليس بينه وبين غيبوبتها إلَّا قدر ما يصلَّي المصلَّي المغرب ونوافلها [ إذا صلَّاها ] على تؤدة ( 1 )( 1 ) التؤدة : التأنّي والرزانة ضدّ التسرّع ، ( مجمع البحرين : 3 / 18 ) .وسكون ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 280 ذيل الحديث 9 مع اختلاف يسير .. انتهى . وفيه أنّه سيجيء أنّ المغرب يمتدّ وقتها إلى نصف الليل ، فلازم ذلك أنّ كلّ صلاة وقت فضيلتها متعدّد بخلاف المغرب . فلا يدلّ الصحاح المذكورة على المذهب المشهور ، من كون أوّل الوقتين وقت الفضيلة ، والآخر وقت الإجزاء ، وسيجئ أنّهم يستدلَّون كذلك ، وسيجئ تمام الكلام . قوله : ( وحملا ) . إلى آخره . يعني من شدّة التأكيد في وقت فضيلة المغرب ، قالوا : لها وقت واحد ، أي لو
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 400 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني