شرح
لم تصلّ في وقت فضيلتها فكأنّها فاتت .
قوله : ( فالأوّل ) . إلى آخره .
الزوال عبارة عن ميل الشمس عن وسط السماء ، وانحرافها عن دائرة نصف النهار ، وكونه أوّل وقت الظهر إجماعي ، بل ضروري الدين .
ويدلّ عليه الأخبار أيضا ، مثل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 140 الحديث 648 ، تهذيب الأحكام : 2 / 19 الحديث 54 ، وسائل الشيعة : 3 / 125 الحديث 4692 .، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى .
وما ورد في الأخبار من أنّ وقت الظهر بعد الزوال بقدم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 140 الباب 8 من أبواب المواقيت .، أو غير ذلك .
ومثل صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق ، عن الصادق عليه السّلام : عن وقت الظهر فقال : « بعد الزوال بقدم أو نحوه إلَّا في يوم الجمعة أو السفر ، فإنّ وقتها حين تزول » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 21 الحديث 59 ، الاستبصار : 1 / 247 الحديث 885 ، 412 الحديث 1577 ، وسائل الشيعة : 4 / 144 الحديث 4751 مع اختلاف يسير .، وغيرها ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 244 الحديث 970 ، الاستبصار : 1 / 247 الحديث 884 ، وسائل الشيعة : 4 / 145 الحديث 4757 .فمحوّل على الفضيلة بالنسبة إلى من يتأتّى منه أن يصلَّي النافلة .
وبالجملة ، وقت الصلاة الوارد في الأخبار على معان ، لأنّ الوقت هو التعيين ، فتعيين زمان للصلاة ، إمّا بمعنى صحّة الصلاة فيه في الجملة ، وهو بالنسبة إلى الظهر من الزوال إلى ما قبل الغروب بشيء يسير ، كما ستعرف .