شرح
لبقاء الطين والحمأة ، سيّما مع رقّتهما ، بل قليل من الماء أيضا معهما ، سيّما مع بروزه شيئا فشيئا ، وهذا ممّا يؤيّد [ ه ] الأخبار المعتبرة المذكورة . وبإزائها أخبار ظاهرة في نزح الجميع ، مثل صحيحة معاوية بن عمّار : « فإن أنتن ، غسل الثوب وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 232 الحديث 670 ، الاستبصار : 1 / 30 الحديث 80 ، وسائل الشيعة : 1 / 173 الحديث 431 .، ودلالتها لا تقاوم دلالة الأخبار السابقة .
نعم ، في رواية منهال السابقة : « فإن غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلَّها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 196 الحديث 508 .إلَّا أنّ سندها لا تقاوم تلك الأخبار ، وظاهرها نزح الجميع بعد نزح المقدّر .
وضعيفة أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام أنّ الفأرة تقع في البئر ، قال : « إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا ، فإذا انتفخت [ فيه ] ونتنت نزح الماء كلَّه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 239 الحديث 692 ، الاستبصار : 1 / 40 الحديث 111 ، وسائل الشيعة : 1 / 188 الحديث 479 ..
وسندها في غاية الضعف ، ومتنها لا تخلو عن الحزازة ، فظهر لك أن الأقوى ما ذكرنا ، والأحوط كما ذكرنا .
قوله : ( وفي طهارته ) . إلى آخره .
أقول : المشهور البقاء على النجاسة للاستصحاب ، وللأمر بالنزح إلى أن يزول التغيّر .
وبعض من أنكر الاستصحاب قال بطهارته بزوال التغيّر من قبل نفسه ، أو بتصفيق الرياح ، أو علاج آخر غير إلقاء الماء والنزح المذكورين ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 18 ، لاحظ ! الحدائق الناضرة : 1 / 246 و 247 ..