شرح
نعم ، موضع الغور كان نجسا فالعائد لو كان جاريا ، أو ماء عين ، أو ماء بئر يكون طاهرا لما عرفت ، ولا يكون أقلّ الكرّ من المحقون حتّى ينفعل بموضع الغور .
وأمّا التطهير بالنقيصة - وهي النزح من البئر - مجمع عليه بين الفقهاء ، ويدلّ عليه أخبار متعدّدة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 170 الباب 14 من أبواب الماء المطلق .، لكن وقع الخلاف بينهم في قدر النزح .
منهم من اكتفى بما يزول معه التغيّر ، ومنهم من أوجب نزح الجميع إن أمكن ، وإلَّا فالتراوح ، نسب إلى السيّد رحمه اللَّه وسلَّار ( 1 )( 1 ) الانتصار : 11 ، المراسم : 35 .، ومنهم من أوجب نزح المقدّر بعد نزح ما يزول به التغيّر ، وإن لم يكن له مقدّر فالجميع ، فإن تعذّر فالتراوح ، نسب إلى المحقّق ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 76 ..
وعن ابن زهرة و « الذكرى » : نزح أكثر الأمرين من استيفاء المقدّر وزوال التغيّر ، إلى غير ذلك ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 48 ، ذكرى الشيعة : 1 / 91 ..
والأقوى هو الأوّل ، وهو قول المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 66 .، وجماعة منهم الشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) لم نعثر على قوله في كتبه ، ويحتمل أن يكون المراد منه الشهيد الأوّل ، لاحظ ! البيان : 99 .، والأحوط هو الثاني إن لم يستلزم خلاف الاحتياط من جهة أخرى .
وإنّما قلنا هو الأقوى ، لصحيحة ابن بزيع السابقة أنّ « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلَّا ما غيّر ريحه أو طعمه فينزح حتّى يذهب ريحه ويطيب طعمه لأنّ له مادّة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 141 الحديث 347 .. وفيها دلالة على انفعال الماء القليل من المحقون .