شرح
بالجاري لا ينفعل حال المزج ، وصيرورتهما ماء واحدا .
لكن على هذا ظاهر أنّه يكفي تمويج الماء الطاهر من قبل المنبع إلى أن يتحقّق المزج المزيل للتغيّر .
ومع هذا يتصوّر هذا في المحقون أيضا إذا كان بعض منه تغيّر وكان غير المتغيّر منه كرّا ، مع أنّهم شرطوا فيه إلقاء الكرّ دفعة إلى أن يزول التغيّر ، لكن الظاهر مرادهم المحقون الذي نجس كلَّه ، كما لا يخفى ، وعباراتهم في الجاري لا يأبى عمّا ذكرنا بأن يكون المراد كثرة الماء الطاهر أعم من أن يكون من الخارج أو الداخل ، وربّما يومي إليه قولهم : « متدافعا » فتأمّل جدّا ! وهذا حال الجاري وما يلحق به من ماء الحمّام وماء الغيث .
الثاني : الصورة بحالها ، لكن الإلقاء بمجرّد الملاقاة والاتّصال ، اختار الاكتفاء في التطهير بذلك المحقّق الشيخ علي ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 1 / 135 و 136 .، والشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 32 ، روض الجنان : 138 .بعد العلَّامة في بعض كتبه ، مثل « التحرير » ( 1 )( 1 ) تحرير الأحكام : 1 / 4 ..
احتجّوا بأنّ الاتّصال بالكثير قبل النجاسة كان كافيا في دفع النجاسة وإن لم يمتزج به ، فكذا بعدها لاتّحاد العلَّة ، وبأنّ الامتزاج إن أريد منه امتزاج كلّ جزء لكلّ جزء حقيقة لم يمكن الحكم بالطهارة ، لعدم العلم بذلك ، وإن اكتفى بامتزاج البعض لم يكن المطهّر للآخر إلَّا الاتّصال ، وبأنّ الأجزاء الملاقية للطاهر يجب الحكم بطهارتها ، لعموم ما دلّ على المطهّرية ، فتطهر الأجزاء التي تليها لذلك ، وكذا الكلام في بقيّة الأجزاء .