تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 41 الحديث 114 ، الاستبصار : 1 / 10 الحديث 12 ، وسائل الشيعة : 1 / 164 الحديث 408 .. وغير خفّي أنّه بشكل الاستدارة ، لما ذكرته في رواية أبي بصير ، فإنّ جميعه جار هنا أيضا . بل يزيد عليه التصريح بلفظ السعة في مقابل التصريح بلفظ العمق ، فإنّ السعة على الإطلاق في غاية الوضوح في الدلالة على إرادة مطلق السعة ، لا خصوص الطول والعرض حتّى يكون من الزاوية إلى الزاوية ربّما يقرب أربعة أشبار وربّما ينقص عنه ، ويتفاوت تفاوتا كثيرا . ومعلوم أنّ الذراع عبارة عن شبرين ، كما هو الغالب في مستوي الخلقة ، فيكون المراد أربعة أشبار عمقه وثلاثة أشبار قطره وسعته ، فيكون تسعة أشبار محيط السعة والقطر ، فيضرب نصفه في نصف القطر فيكون محصوله ستّة أشبار وثلاثة أرباع شبر ، فيضرب في أربعة أشبار العمق فيكون مجموع محصول ضربه سبعة وعشرين شبرا ، وهو بعينه محصول ضرب ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار . فظهر اتّحاد الروايتين ، لأنّ الراوي واحد ، وكذا المروي عنه ، وكذا متن سؤال الراوي ، وكذا محصول جواب المعصوم عليه السّلام . ولما كان الكرّ بشكل الاستدارة أجاب المعصوم عليه السّلام بشكل الاستدارة . ولما كان المطلوب مقدار مائه لا خصوصيّة الشكل فلا بدّ من مراعاة ضرب يفهم منه حصول المقدار المذكور ، بأيّ شكل يكون ، والضرب في شكل الاستدارة خفيّ دقيق لا يفهمه كلّ أحد ، عبّر عنه بشكل المربّع الذي يفهم ضربه كلّ مكلَّف يريد أن يعرف مقدار الماء الذي هو كرّ ، بأيّ شكل يكون .