شرح
لذكر واحد منها بالنصّيّة بالخصوص ، مثل أن يقال : ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف ، من دون النص بذكر خصوص العمق ، فإنّ النص به ينادي بأنّ الأوّل مطلق غير مختص بطول ولا عرض ، وأنّه ليس فيه طول ولا عرض .
ولو كان المراد المربّع والأبعاد ثلاثة لكان التعرّض لخصوص العمق بين الأبعاد لغوا مستدركا لا وجه له ولا رجحان ، بل يكون مخلَّا بالمقصود ، لكونه موهما بخلافه لا أقلّ ، بل يكون دليلا عليه .
وممّا يشهد على ما ذكرناه رواية الحسن بن صالح بن حيّ عنهم عليهم السّلام : « إذا كان الماء في الركي كرّا لم ينجّسه شيء » ، قلت : وكم الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 2 الحديث 4 ، تهذيب الأحكام : 1 / 408 الحديث 1182 ، الاستبصار : 1 / 33 الحديث 88 ، وسائل الشيعة : 1 / 160 الحديث 398 .أي سعتها ، لأنّ الركي جمع الركية ، وهي البئر ، وعرضها قطرها ، فهو شكل مستدير بلا تأمّل ! ويشهد عليه الوجدان من الخارج فإنّ المتعارف من البئر الشكل المستدير لا المربّع ، بل لا يوجد أصلا بالمربع ، والإطلاق ينصرف إلى المتعارف الغالب ، فضلا أن لا يكون غيره .
ويعضده أيضا كون الكرّ مكيالا يكال به الأشياء ، والمكيال بشكل الاستدارة .
والشيخ حمل رواية الحسن على التقيّة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 408 ذيل الحديث 1282 .، وهو مضعّف للعمل برواية أبي بصير ، موجب لحملها على التقيّة .
قوله : ( للصحيح ) .
أقول : هو رواية إسماعيل بن جابر ، عن الصادق عليه السّلام : عن الماء الذي لا