شرح
لكن الشيخين ومن تبعهما فسّروه بالعراقي ( 1 )( 1 ) المقنعة : 64 ، المبسوط : 1 / 6 ، النهاية للشيخ الطوسي : 3 ، المهذّب : 1 / 21 ، غنية النزوع : 47 .، لأنّ المرسل عراقي ( 1 )( 1 ) وهو ابن أبي عمير في الرواية التي مرّت آنفا .، وليس إرساله إلَّا عن مشايخه وهم عراقيّون . والمعصوم عليه السّلام كان عارفا باصطلاح البلدان سيّما العراق ، فكلامه على اصطلاح الراوي أنسب ، ولذا في أكثر الأخبار : إنّ الصاع تسعة أرطال ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 340 الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة .، ولأنّه أوفق بتقدير المساحة وأقرب إليه .
ولصحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : « الكرّ ستمائة رطل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 414 الحديث 1308 ، الاستبصار : 1 / 11 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 1 / 168 الحديث 418 .وبأنّ المراد بالرطل ، المكَّيّ ، وهو ضعف العراقي .
ويقرّ به أنّ ابن أبي عمير روى عن ابن المغيرة يرفعه إلى الصادق عليه السّلام قال :
« الكرّ ستمائة رطل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 43 الحديث 119 ، الاستبصار : 1 / 11 الحديث 16 ، وسائل الشيعة : 1 / 168 الحديث 417 ..
وصحيحة ابن مسلم المذكورة ، وهي عن ابن المغيرة ، عن الخزّاز ، عن ابن مسلم ، فربّما يظهر كون الروايتين واحدة ، وأنّها هي المشهورة المذكورة ، فإنّ ابن مسلم سأل الصادق عليه السّلام في مكَّة ، فأجابه عليه السّلام على اصطلاح مكَّة ، وكان ذلك معهودا معروفا من الراوي ، ولذا ربّما عبّر بستّمائة ، وربّما عبر بألف ومائتي رطل نقلا بالمعنى على اصطلاح العراقي .
وممّا يعيّن ذلك موافقته لرواية الأشبار الثلاث ( 1 )( 1 ) مرّت آنفا .، وستعرف كونها صحيحة وكونها أقوى من رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 166 الحديث 413 .وأرجح ، بحيث يتعيّن الفتوى بها .