شرح
قوله : ( قيل : وعدا ) . إلى آخره .
القائل باستثنائه هو الشيخ ( 1 )( 1 ) الاستبصار : 1 / 23 ذيل الحديث 57 .، لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه ، هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بيّنا فلا يتوضّأ منه » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 / 74 الحديث 16 ، تهذيب الأحكام : 1 / 412 الحديث 1299 ، الاستبصار : 1 / 23 الحديث 57 ، وسائل الشيعة : 1 / 150 الحديث 375 ..
وهذه صحيحة بطريق « الكافي » ، إلَّا أنّ فيه « شيء » بالرفع .
وردّ بأنّه ليس بصريح في إصابة الماء ، بل صريحة في إصابة الإناء ، وأمّا الماء فما كان يدري ، ولهذا سأل عن حكمه ، فأجاب عليه السّلام : « إن كان يستبين في الماء فلا يتوضّأ ، وإلَّا فلا بأس » لعدم العلم بالنجاسة .
وما قيل : إنّ مثل هذا الجليل كيف يسأل عن الحكم الظاهر ؟ فساده واضح ، لأنّ الحكم الشرعي نظريّ وبعد السؤال صار معلوما ، وهو سأل عمّا هو أظهر من ذلك .
وقيل : إنّ ذلك خلاف ظاهر الحديث ، إذ ظاهره أنّ العبرة بعدم الاستبانة في الماء ، بل ظاهره إصابة الماء .
وفيه ، أنّ دعوى الظهور فاسد ، لعدم الدلالة مطابقة ولا التزاما .
وأمّا قوله : « إن لم يكن شيئا يستبين » معناه أنّ الدم الذي أصاب إناءك إن لم يظهر عليك في خصوص الماء فلا بأس وإن وصل الماء واقعا ، لأنّ العبرة بعلمك لا بكونه في الماء .