تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
التحت ، ولعدم تبادره ممّا دلّ على الانفعال ، وإن بلغ المجموع الكرّ فلا ينفعل واحد منهما بالملاقاة فضلا أن يسري إلى الآخر . هذا فيما إذا عدّ المجموع ماء واحدا عرفا واضح ، مع تساوي السطوح ، وكذا مع الاختلاف ولاقت الأسفل ، لتقوّية بالأعلى ، وأمّا إذا لاقت الأعلى فمشكل ، لعدم وجدان التقوّي ، كما قال به العلَّامة والشهيد ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 23 ، ذكرى الشيعة : 1 / 85 .. وقال المحقّق : يصيران ماء واحدا فلا ينجس بملاقاة النجاسة أحدهما ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 / 50 .. وكذلك قال الشهيد الثاني ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 135 .. والحقّ أنّه إذا صدق عرفا أنّه ماء واحد ويتبادر كونه ممّا صدق عليه قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء » . إلى آخره فالحكم كما قاله المحقّق ، وإلَّا فالحكم كما قاله العلَّامة مع إشكال ، لأنّ نجاسة الماء تتوقّف على اليقين بكونه من أفراد ما ثبت انفعاله ومثل اليقين ظن المجتهد المنتهي إلى اليقين . وأمّا في صورة عدّهما ماءين فلأنّهما باتّصال كلّ منهما بالآخر اتّصالا عرفيّا لا يكون من الأفراد المتبادرة للماء المنفعل الذي ثبت من الأخبار انفعاله ، فإنّ المتبادر من الذي لا يكون كرّا هو المنفصل غير المتّصل بالكرّ والجاري والبئر ، سواء يصدق عليه أنّه منها أو يصدق عليه أنّه ليس منها ، إذ يفهم أن كون الماء بقدر يوجب له قوّة يمنعه عن التأثّر ، فيظهر ذلك في صورة الاتّصال أيضا . فيظهر أنّ الانقطاع عن الآخر يوجب المغلوبيّة بخلاف الاتّصال ، ولذا يكون الأسفل متقوّيا بالأعلى وفاقا وإن لم يعدّ ماء واحدا عرفا ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا ..