شرح
الجملة القول بانفعاله مطلقا .
وكلَّهم متّفقون على عدم الانفعال في غسالة الاستنجاء ، والانفعال وعدمه حكمان شرعيّان على حسب ما ثبت منه ، فلو ثبت من الدليل عموم الانفعال يحتاج في الإخراج عن العموم إلى وجود مخصّص من إجماع أو نصّ ، وما ذكره من ضرورة الدين كاف للتخصيص .
فيحتمل أن ينفعل القليل ، إلَّا في صورة إزالة الخبث ، لما ذكره .
وقال بعض الفقهاء بعدم الانفعال مطلقا في صورة الإزالة ، وذكرنا حجّته ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 108 و 109 من هذا الكتاب ..
وقال بعض بعدم الانفعال حال الملاقاة ، والانفعال بعد الانفصال ( 1 )( 1 ) لاحظ ! جامع المقاصد : 1 / 128 .، وذكرنا حجّته أيضا .
وقال بعضهم بالانفعال في الغسلة الأولى خاصّة ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 179 المسألة 135 .، وذكرنا حجّته .
وقال بعضهم بالانفعال في صورة ورود النجاسة على الماء ، لا العكس ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 1 / 213 .، وذكرنا حجّته أيضا .
والمشهور أنّه ينفعل حال الملاقاة ويطهر ، لعدم تضادّ بينهما شرعا ، كما هو الحال في حجر الاستنجاء وتطهير الأرض وغيرهما ، ومضى ذكر حجّتهم الواضحة من دون شائبة شبهة .
ومن العجائب أنّه في « الوافي » استبعد غاية الاستبعاد عمّا قال به المشهور ، وما قال بعضهم من أنّه بعد الانفصال ينفعل ، وقال : كيف يرضى به عاقل ( 1 )( 1 ) الوافي : 6 / 19 .؟