تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
من القرينة ، لأنّهم كانوا يتنزّهون عن القذارات في ماء الوضوء والغسل ، كما اعترف به المصنّف . الثالث : عدم دلالة لفظ « القليل » على أقلّ من الكرّ ، لا وضعا ولا من جهة القرينة ، وإن أراد دخول الأقلّ من الكرّ ، ففيه ، أنّ العام لا يعارض الخاص . الرابع : إنّ رفع الحرج لا يقتضي عدم الانفعال في مثل هذا الوقت ، أو هذا الفعل ، بل الأنسب التيمّم ، لأنّه أسهل من الغسل ، ثمّ أسهل ، والحرج إنّما يتحقّق في الواجب والحرام ، لأنّ المستحبّ فعلا أو تركا من الكثرة بحيث يكون زائدا عن قدرة المكلَّف جزما ، ولا يقال : إنّه حرج ، فتأمّل ! فيمكن أن يكون المراد : أنّه لو بني على انفعال الماء في طريق الأسفار ، سيّما سفر الحجاز من العراق أو العكس ، أو مطلقا يلزم الحرج ، لما عرفت من أنّ ما ورد من عدم انفعال القليل موافق للتقيّة ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : للعامّة .، وأنّ المعروف بين العامّة في الحجاز والعراق هو عدم الانفعال . فهذا الخبر على تقدير تسليم الدلالة يكون واردا على التقيّة ، لما ذكر ، ولقرينة الأمر بالوضوء . وتمام الكلام في هذا الاحتمال بيّناه في حاشيتنا على « الوافي » ( 1 )( 1 ) مخطوط .. مع أنّك عرفت أنّ الحسنة لو كانت صحيحة صريحة لوجب طرحها أو تأويلها ألبتّة ، ومع ذلك الخاصّ مقدّم قطعا ، سيّما في المقام . قوله : ( ولأنّه لو انفعل ) . إلى آخره . لا يخفى أنّ ما ذكره فاسد من وجوه ، إذ لا يلزم من القول بانفعال القليل في