شرح
ولو جعل العطف تفسيريّا ففيه حزازة أخرى ظاهرة ، وكذا لو جعل التغيّر المعطوف عليه تغيّر الريح خاصّة .
وبالجملة ، الحزازات كلَّها في غاية الظهور ، ورفعها يحتاج إلى تكلَّفات بعيدة ، ولا شكّ في كون ذلك من أسباب المرجوحيّة في مقام التراجيح ، بل ظاهر أنّ ذلك مضرّ للمستدلّ في مقام الاستدلال عند المصنّف ومن وافقه ، بل عند الكلّ ، ومقام التوجيه ورفع التعارض غير مقام الاستدلال .
مع أنّ هذه الرواية لها صدر ألبتّة ، إذ لا وجه للابتداء بهذا الكلام من دون تقريب وسؤال ، فلو ذكر أو علم به لعلم بالحال واندفع الحزازات الظاهرة والخفيّة .
وهذا أيضا وهن آخر .
فكيف مع جميع ذلك ؟ مضافا إلى جميع ما ذكرنا وأشرنا إليه في الجواب عن الرواية السابقة ، يعارض ويقاوم الأدلَّة اليقينيّة ، الموافقة لمذهب الشيعة ، المخالفة لمذهب العامّة والتقيّة ، إلى غير ذلك .
ويحتمل أن يكون السؤال وقع عن الماء النقيع ، كما ورد في صحيحة أبي خالد القمّاط أنّه سمع الصادق عليه السّلام يقول في الماء يمرّ به الرجل ، وهو نقيع فيه الميتة والجيفة :
« إن كان الماء قد تغيّر ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضّأ ، وإن لم يتغيّر طعمه وريحه فاشرب وتوضّأ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 40 الحديث 112 ، الاستبصار : 1 / 9 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 1 / 138 الحديث 339 مع اختلاف يسير ..
ومنشأ الاحتمال أنّ الروايتين متّحدتا السند إلى حمّاد ، والمتن واحد ، إلَّا في الحزازات وترك السؤال .
وعلى هذا يحصل وهن آخر ، من جهة أنّ النقيع هو الماء المحتبس في البئر أو