تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
مع أنّ أخبار الآحاد حجّيتها على خلاف الأصل والأدلَّة الدالَّة على منع العمل كذلك بغير العلم واليقين ، والقدر الثابت حجّيتها عند انسداد باب العلم والظن الأقوى منها ، كما لا يخفى . هذا ، مضافا إلى ما مرّ سابقا . قوله : ( للمشهور بين ) . إلى آخره . قد ظهر لك أنّه ليس من خواصّ المتأخّرين ، وظهر وجهه ودليلهم تمام . قوله : ( واشتدّ ) . لم يذكر هذا القيد سوى بعض منهم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 219 ، مسالك الأفهام : 1 / 123 ، مدارك الأحكام : 2 / 292 .، مع عدم ظهور مراده . نعم ، يظهر من « المعتبر » و « التذكرة » أنّ صورة الاشتداد لا تأمّل فيه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 424 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 65 .. قال بعض المتأخّرين : المراد من الاشتداد الثخانة المسبّبة عن مجرّد الغليان ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 162 .، أي أوّل درجته ، فهو نسب الاشتداد إلى العصير ، والمصنّف نسبه إلى الغليان . واعترض على البعض بأنّ ما ذكره مخالف للعرف واللغة ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 2 / 512 .ولما وقع التصريح به في كلام الفاضلين ، إذ في « المعتبر » - بعد ما حكى عن بعض الأصحاب اكتفاءه في التنجيس بمجرّد الغليان - قال : والوجه الحكم بالتحريم بالغليان ، وتوقّف النجاسة على الاشتداد ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 424 .. وفي « التذكرة » : إنّ العصير إذا غلى حرم ، وهل ينجس أيضا أو يقف على