شرح
مقابل للنجاسة ، وهي تكاليف شرعيّة بحسب الظاهر من الشرع وأحكام شرعيّة ، أعم من أن يكون أحكاما واقعيّة أو ظاهريّة ، كما هو الحال في سائر الأحكام الشرعيّة بلا شبهة .
فالطهارة عبارة عن عدم ثبوت وجوب الاجتناب شرعا ، بل ثبوت عدم الاجتناب بحسب الأدلَّة الشرعيّة والقواعد المسلَّمة المرعيّة ، ولا تأمّل لأحد من الفقهاء في أصل البراءة حتّى صاحب « الذخيرة » أيضا ، بل لا تأمّل فيها أصلا للمعظم والمشهور ، ومنهم صاحب « الذخيرة » أيضا ، لأنّ الاستصحاب في الموضوع الشرعي حجّة أيضا عنده ، كما أنّه حجّة عند المعظم حتّى في نفس الحكم الشرعي أيضا .
والموثّق حجّة عنده ، كما أنّه حجّة عندهم ، بل المنجبرة بالشهرة لا تأمّل فيه إلَّا لبعض متأخّري المتأخّرين ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 1 / 75 و 82 و 132 و 133 ، 2 / 241 .، وإلَّا فهو حجّة عند الكلّ .
وبالجملة ، هذا الأصل لا غبار عليه أصلا . وما ذكره من أنّ المراد من الموثّقة لعلَّه استصحاب الطهارة الثابتة ، ففيه ، أنّه خلاف الظاهر ، يتوقّف على تقدير في الكلام ، والأصل عدمه حتّى يظهر من قرينة وهي مفقودة ، والأصل والظاهر عدمها .
ومن هذا ظهر أنّه لم يخالف القوم في الاصطلاح في الطهارة الشرعية من أنّها عدم الاجتناب حتّى يثبت الاجتناب .
ولذا اعترف أيضا بأنّ ما في الصحاح من قولهم عليهم السّلام : « كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 216 الحديث 619 ، وسائل الشيعة : 1 / 134 الحديث 326 مع اختلاف يسير .وغير ذلك طهارة شرعيّة ، فتدبّر .