شرح
الكلب - فقال : « رجس نجس اصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّلا ثمّ بالماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 225 الحديث 646 ، وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 مع اختلاف .. وقد مرّت مع جميع ما تعلَّق بها .
ومثل الإجماع الذي سيذكر في مسألة الإناءين المشتبهين ، إلى غير ذلك من الإجماعات التي سيذكر ، مع عدم تعرّض أحد إلى خروجه ، ويبعد غاية البعد خروج ابن أبي عقيل عنها ، أو التأويل لأجل خروجه .
مع أنّ الصدوق في أماليه جعل من دين الإماميّة ، أنّه لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة ( 1 )( 1 ) أمالي الصدوق : 514 .. وظهر من فتاواه في « الفقيه » وغيره وفتاوى أبيه الانفعال بالملاقاة كالانفعال بالتغيّر ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 6 و 7 ، المقنع : 34 ، نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : 1 / 187 و 189 ..
فظهر منه أنّه خالف الإماميّة في هذه المسألة ، بل الشيخ أيضا في « الخلاف » ادّعى الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 194 المسألة 149 ..
وممّا يضعّف رأيه ويمنع عن الاعتداد بقوله أنّه استند بما قاله من أنّه تواتر عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الماء لا ينجّسه شيء إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 137 الباب 3 من أبواب الماء المطلق ..
مع أنّ هذا المضمون لم يرو عنه عليه السّلام بعنوان الآحاد أحد من مشايخنا المحدّثين الضابطين لأحاديثهم عليهم السّلام المقبولة والمردودة ، كما هو دأب المحدّثين ، وكذلك الفقهاء المتمسّكون بأخبارهم عليهم السّلام من القدماء والمتأخّرون جميعا في مقام الاستناد ، أو التوجيه ، أو الطعن في كتاب من كتبهم ، أو مقام من مقامات ذكر مثل هذا الحديث .
ولذلك ما رووا في ذلك المقام إلَّا خصوص ما رواه العامّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم