تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
وأمّا عظام الموتى ، فربّما كانت من الكلب ونحوه ، مع أنّه ربّما لا يخلو عن لحم ما وجلد ما يابسين ، مع أنّه لم يستفصل فيها أيضا أنّها خالية عمّا ذكر أم لا ، ومع جميع ذلك حكم بأنّ الجصّ المذكور طهّره النار ، بناء على مزجه وخلطه بالمحترق منهما ، بل وقبل الاحتراق أيضا ربّما يحصل مزج أو التنجّس بملاقاة دسومات العظام أو نفسها ونفس العذرة أيضا ، لاحتمال رطوبة ما فيها أو في بعضها ، وكذلك في عظام الموتى ، والمعصوم عليه السّلام لم يستفصل عن هذا أيضا ، فحكم بالتطهير بالنار على الإطلاق . فظهر من الإطلاق أنّ المتنجّس أيضا يطهر باحتراق نجس العين وطبخ المتنجّس ، كما هو الحال في الآجر ، ولذا استدلَّوا لتطهير الآجر بالطبخ بهذه الصحيحة ، كما ستعرف . وبهذا ظهر وجه جعل النار من جملة المطهّرات من حيث هي نار ، لا أنّ المطهّريّة هو الاستحالة فقط ، سواء وقعت في النار أو غيرها من غير مدخليّة لخصوصيّة النار ، كما فعله المصنّف وخالف المشهور . وممّا يشهد للمشهور الإجماع المنقول على مطهريّة النار ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 499 مسألة 239 .، كما مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 235 من هذا الكتاب .وسيجئ أيضا . إذا عرفت هذا فاعلم ! أنّ صيرورة النجس رمادا بالاحتراق لم يتأمّل فيه أحد من فقهائنا . وأمّا الدخان ، فظاهر الأصحاب أنّه مثل الرماد ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 292 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 125 .، بل وادّعى بعضهم الإجماع ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 130 ، جامع المقاصد : 1 / 179 ..
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 237 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني