شرح
لا ما ليس بكلب .
وحجّية الاستصحاب ليست إلَّا بعد اعتبار بقاء الموضوع وحقيقته ، مثل الماء القليل النجس صار قدر كرّ ، والمتغيّر بالنجس زال تغيّره ، والمتيمّم من جهة عدم وجدان الماء صار واجدا للماء حين دخل في الصلاة ، وأمثال ذلك .
وفي « المدارك » : جواز الاستدلال بصحيحة ابن محبوب عن أبي الحسن عليه السّلام : عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟
فكتب إليه بخطَّه : « أنّ الماء والنار قد طهّراه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 330 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 5 / 358 الحديث 6788 ..
والتقريب : أنّ الجصّ خلطه الرماد من العذرة ونحوها ، ولو لم يكن طاهرا ، لما جاز تجصيص المسجد به والسجود عليه ، والماء الممزوج غير مؤثّر في التطهير إجماعا ، كما نقله في « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 452 .، فيتعيّن كون الطهارة بالنار ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 368 ..
وإسناد التطهير إلى الماء أيضا ، بناء على احتمال تنجّس الجصّ من الدسومات الخارجة من عظام الموتى حين الاحتراق .
ومرّ أنّ الرشّ والصبّ يستحبّ لتوهّم النجاسة والشكّ فيها ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 165 - 168 من هذا الكتاب .، فهذا أيضا نوع تنظيف شرعي ، وإن لم يكن تطهيرا حقيقيّا .
وأمّا تطهير النار ، فلأنّ العذرة المحترقة تدخل الجصّ بعد وقودها عليه عادة ، ويحصل مزج جزما . والمعصوم عليه السّلام لم يستفصل أنّه خال عن المزج أم لا ، مع أنّ الظاهر أنّ استشكال السائل عن صورة المزج .