تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
حقيقة غير مطبوخ ظاهرا ، والمطبوخة ( 1 )( 1 ) كذا في النسخ ، والظاهر أنّ الأصحّ : والمطبوخيّة .وعدمها وصفان ، يتبدّل أحدهما بالآخر ، فليس تغيّر الموضوع بالماهيّة ، بل بالوصف ، وسيجئ تمام التحقيق في ذلك في مبحث طهارة نحو الكلب الصائر ملحا . ومع ذلك يمكن أن يقال : إنّ الإجماع المنقول والصحيحة المذكورة حجّتان للفقيه ، فلا يضرّ الاستصحاب ، لأنّه لا يعارض النصّ ، والاحتياط واضح . واعلم ! أنّ في « المنتهى » قال : البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمعت منه نداوة على جسم صيقلي وتقاطر فهو نجس ، إلَّا أن يعلم تكوّنه من الهواء ، كالقطرات الموجودة على طرف إناء في أسفله جمد نجس ، فإنّها طاهرة ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 292 .، انتهى . والاحتياط فيما ذكره . فأمّا الحكم بالنجاسة ، فربّما لا يخلو عن إشكال ، لأنّ البخار غير معلوم اتّحاد ماهيّته مع ماهيّة الماء النجس ، إذ ما دام بخارا لا يكون ماء قطعا ، ولذا لا تصحّ الطهارة بما عن الحدث والخبث . ولا يكفي في غسل الوجه واليدين مثلا إحاطة البخار إيّاها وشموله لها . وكذا بعد زوال العين من النجس لا يطهر المحلّ بمجرّد شمول البخار له ، بل البخار الذي يصعد من الغائط أو البول في الشتاء غير ظاهر كونه نجسا معفوّا ، أو غير معفوّ ، إذ يصل إلى البدن والثياب ألبتّة . نعم ، إن أراد التصعيد ( 1 )( 1 ) في بعض النسخ : التصعّد .، بأن يكون ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : يتكون .الأجزاء من الماء النجس صعّده النار لسخونتها ، ثمّ جمع على الصيقل وتقاطر ، يكون الأمر كما ذكره ، وسيجئ في المبحث المذكور تحقيق هذا أيضا .