تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
هذا على نسخة غير - بالغين المعجمة والراء - وأمّا على نسخة عين - بالعين المهملة والنون - يكون ما ذكرنا أظهر ، إذ الشقّ الثاني أنّ الموضع النجس إن كان رطبا ، وإن كانت الشمس أصابته ، فلا يجوز الصلاة عليه ، حتّى ييبس أي بالشمس ، كما هو المفروض والظاهر من الرواية ، فالشق الثالث عكس الثاني بعينه ، إذ يصير هكذا : وإذا كانت الرجل أو غيرها من أعضاء المصلَّي أو ثيابه تكون رطبة يلاقي الموضع القذر لا يجوز الصلاة عليه وإن أصابته عين الشمس حتّى ييبس بعين الشمس ، على قياس ما قال في الشقّ الثاني ، فإنّه عليه السّلام أيضا قال فيه : لا يجوز الصلاة على الموضع القذر حتّى ييبس وإن أصابته الشمس . ويحتمل أيضا احتمالا آخر ينفع المستدلّ ، كما بيّناه في حاشيتنا على « المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 2 / 258 - 264 .، والرواية من عمّار ، ومن لاحظ رواياته لا يبقى له وثوق بإشعاراتها ، لما فيها من رداءة المتن ، فضلا أن يتمسّك بإشعارها ، ردّا على دلالتها . ثمّ اعلم ! أنّ جمعا من متأخّري المتأخّرين توقّفوا في مطهّريّة الشمس ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 364 ، مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 354 ، الحدائق الناضرة : 5 / 437 .، وردّوا على الفقهاء من جهة صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عليه السّلام عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : « كيف تطهر من غير ماء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 273 الحديث 805 ، الاستبصار : 1 / 193 الحديث 678 ، وسائل الشيعة : 3 / 453 الحديث 4152 .. وفيه ، أنّها مضمرة ، والمضمر لا يقاوم المصرّح بلا شبهة ، وإن كان الظاهر كون السؤال فيه عن المعصوم عليه السّلام .