شرح
الأوّل : أن تكون الشمس أصابته إلى أن جفّفته ، وحكمه جواز الصلاة عليه مطلقا .
الثاني : أنّ الشمس اصابته لكن لم تجفّفه ، بل هو رطب ، وهذا أيضا لا يجوز الصلاة عليه حتّى تجفّفه الشمس ، وإن كان ما يلاقيه من المصلَّي يابسا .
الثالث : عكس الثاني ، وهو أن يكون ما يلاقيه من أعضاء المصلَّي أو ثيابه رطبا ، وإن كان الموضع جافّا بغير الشمس ، فإنّه أيضا حكمه حكم الثاني : لعدم الفرق بين الملاقيين في رطوبة .
وفيه أيضا ردّ على العامّة القائلين بأنّ تجفيف الريح والهواء مطهّر للأرض النجس ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 419 ..
بل سيجيء أنّ الشيخ رحمه اللَّه أيضا قال به ، وتمسّك برواية زرارة وحديد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 451 الحديث 4147 ..
فعلى هذا قوله عليه السّلام : « فإن كانت رجلك » . إلى آخره شرط ، وقوله عليه السّلام :
« فلا تصلّ » . إلى آخره جزاؤه ، على قياس قوله في الشقّ الثاني : « وإن أصابته الشمس ولم ييبس فلا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس » ويكون قوله عليه السّلام : « وإن كان غير الشمس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 452 الحديث 4149 .. إلى آخره وصليّة .
فيكون فيه شهادة واضحة على أنّ التجفيف بالشمس ليس كذلك ، وأنّه مطهّر كما ظهر من صدر الرواية ، فيكون أجزاء الرواية كلَّها متوافقة ودالَّة على مطهّريّة الشمس ، كما نبّهنا عليه وفهم المعظم ، وظهر من الأخبار الصحاح والمعتبرة .