تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
أجاب عليه السّلام بالمنع من الصلاة عليه ، وأمر بإعلام الموضع حتّى يغسله ، وبعد ما سأل عن الشمس هل تطهر الأرض أم لا ؟ أجاب عليه السّلام بأنّه : إن كان قذارته من البول ونحوه فأصابته الشمس ثمّ يبس ، فالصلاة على الموضع جائزة . وإن أردت أنّ مجرّد جواز الصلاة على ما جفّفته الشمس ، لا يدلّ على الطهارة ، وإن كان الجواز مشروطا بجفاف الشمس ، إذ لعلَّه نجس ، لكن السجدة عليه مشروطة بذلك . ففيه أوّلا : أنّ المعصوم عليه السّلام لم يقل فيه : وأعلم الموضع حتّى تغسله ، كما قال أوّلا ، إذ لو كان نجسا لكان أولى بذكر ذلك ، إذ في الأوّل مع أنّه صرّح بعدم جواز الصلاة ، ذكر وجوب الغسل . وفي الثاني : صرّح بجواز الصلاة عليه ، فيتوهّم منه الطهارة البتة ، لأنّ المدار في فهم النجاسة على المنع من الصلاة ، أو الوضوء وأمثاله كما عرفت . بل طريق معرفة النجاسة الشرعيّة منحصر في ذلك كما هو ظاهر ، واعترف به المعترض أيضا ، فمن جواز الصلاة عليه وأمثاله ، يفهم عدم النجاسة ألبتّة ، ولا محيص عنه ، والبناء على ذلك أيضا ، فكيف لم يقل ، وأعلم الموضع حتّى تغسله . وهذا ينادي بالطهارة ، سيّما وجواز الصلاة في الثاني بإزاء عدم جواز الصلاة في الأوّل وفي مقابله . مع أنّ وجوب طهارة المسجد واشتراطها إجماعي ، نقل الإجماع عليه الفاضلان في « المعتبر » و « التذكرة » و « المنتهى » و « المختلف » وابن زهرة والشهيد في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 433 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 400 ، منتهى المطلب : 4 / 300 ، مختلف الشيعة : 2 / 114 ، غنية النزوع : 66 ، ذكرى الشيعة : 3 / 150 .، مع فتاوى الفقهاء ، وورود الأخبار . منها صحيحة ابن محبوب ، عن أبي الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه