شرح
القاذورات النجسة غالبا ، كما هو المشاهد ، فلو لم تكن الشمس مطهّرة لزروعهم لزم العسر والحرج الشديد ، كما لا يخفى على الملاحظ المتأمّل .
بل نشاهد المسلمين في الأعصار والأمصار بناؤهم على مطهّريّة الشمس في الأمور المذكورة ، هذا بحسب السند .
وممّا يقوّي رواية أبي بكر ، أنّ الراوي عن عثمان ، أحمد بن محمّد بن عيسى ، بواسطة علي بن الحكم ، وأحمد أخرج من قم من روى عن المجهول .
وأمّا الدلالة ، فمن المعلوم أنّه من البديهيّات أنّ المنقولات لا تطهر بالشمس ، بل تطهيرها غالبا بالغسل .
وهو مستفاد من المتواتر من الأخبار أيضا ، فلا حاجة إلى ذكر المخصّص بعد بداهته ، ولا ضرر في عدم التعرّض لذكره .
مع أنّ العام المخصّص بالمخصّص النظري الذي لم يذكر في الخبر العام في غاية الكثرة ونهاية الوفور في الأحكام ، يقول الفقهاء في مقام الاستدلال : خرج ما خرج بالإجماع وبقي الباقي .
ومن المسلَّمات أنّ العام المخصّص حجّة في الباقي ، فإذا خرج المنقول بالإجماع والأخبار لم يتحقّق في الاستدلال غبار .
مع أنّ في لفظ إشراق الشمس عليه إيماء إلى كونه من غير المنقول ، وكونه المستقرّ في مكانه لا ينقل ولا يحرّك إلى الشمس ، بل الشمس تشرق عليه .
بل هو موضوع ، والشمس تشرق عليه ، والمتعارف في المنقول أن يقال :
وضع في الشمس ، وأمثال هذه العبارة ، وأقصي ذلك أن يقال : رآه الشمس .
وبالجملة ، عبارة ما أشرقت عليه الشمس ، غير ظاهرة في شمولها في مثل الثياب من الأمور المنقولة ، لو لم نقل بظهور عدم الشمول .