تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
واعترض أيضا على دلالة الصحيحة المذكورة بأنّها معارضة لصحيحة ابن بزيع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 453 الحديث 4152 .، وسنذكرها ونتكلم فيها . واعترض على صحيحة علي بن جعفر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 451 الحديث 4148 .بأنّ جواز الصلاة عليها لا يستلزم الطهارة ، مع عدم التقييد بالتجفيف بالشمس . ويمكن الجواب بأنّ تجويز الصلاة عليها مطلقا من غير استثناء موضع السجود ، ولا اشتراط عدم الرطوبة في شيء ممّا يلاقي دليل على الطهارة ، سيّما وغالبا يتحقّق الصلاة عقيب الوضوء ، ورطوبة الوجه والكفّين ممّا يلاقي تلك الأرض جزما ، إذا صلَّي عليها . مع أنّ بلاد الراوي والمروي عنه من البلاد الحارّة التي لا تخلو الأعضاء المذكورة من العرق غالبا ، والبلاد الباردة لا تخلو عن رطوبة : وكذا الحارّة في أوقات المطر ، إلى غير ذلك من أسباب الرطوبة في أحد الملاقيين . والرواية وإن كانت مطلقة ، إلَّا أنّ الإجماع والأخبار الأخر تقيّدها ، وحمل المطلق على المقيّد لا غبار فيه ، سوى أنّه كما يمكن ذلك يمكن التقييد باشتراط عدم رطوبة الملاقي واستثناء موضع السجدة فلا بدّ من الترجيح . ولعلّ المرجّح ارتكاب محظور واحد ، بخلاف الثاني فإنّه محظوران ، مع أنّ المقيّد من الضروريّات في الأوّل بخلاف الثاني . نعم ، ملاقاة المجموع رطبا عدم جوازه من الضروريّات بحسب الظاهر . وكون المقيّد الذي لم يذكر ضروريّا ، أولى من كونه نظريّا بحضور ( 1 )( 1 ) في بعض النسخ : لحصول .الأوّل في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 217 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني