شرح
ولو كان نجسا لما كان يرخّص على الإطلاق ، سيّما إذا كان السؤال عن وجود النجس الشرعي وعلاجه وجوابه عليه السّلام بأنّ العلاج التجفيف بالشمس ، ومع ذلك لم يكتف بذلك ، بل فرّع عليه قوله عليه السّلام : « فهو طاهر » على سبيل الإطلاق أيضا .
وممّا يؤكَّد الدلالة ملاحظة الأخبار الأخر على ما ستعرف ، بل يظهر من ملاحظة مجموع الأخبار المناسبة للمقام اشتهار نسبة المطهّريّة الشرعيّة إلى الشمس ، ولذا كانوا يسألون أنّ الموضع ينجس ولا تراه الشمس ماذا حكمه ؟ أو ينجس وتراه الشمس كيف حكمه ؟ فلاحظ المجموع وتأمّل جدّا .
هذا مع فهم المعظم من الأصحاب ، بل اشتهار ذلك بين الشيعة في الأعصار والأمصار ، بل لم يتأمّل أحد منهم في المطهّريّة في البول في الأرض ، سوى ما نقل عن الراوندي وصاحب « الوسيلة » ( 1 )( 1 ) نقل عنهما في المعتبر : 1 / 446 ، لاحظ ! الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 79 و 80 .، وستعرف غفلتهما وخطأهما ، وفساد منشأ توهّمهما .
ومن جملة الأخبار ما في « الفقه الرضوي » : « وما وقعت الشمس عليه من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسات ، مثل البول وغيره طهّرتها ، وأمّا الثياب فلا تطهر إلَّا بالغسل » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 303 ، مستدرك الوسائل : 2 / 574 الحديث 2763 .، وأشرنا مكرّرا إلى اعتبار « الفقه الرضوي » .
وأيضا منها ما رواه الكليني بسنده إلى الكاظم عليه السّلام أنّه قال : « حقّ على اللَّه تعالى أن لا يعصى في دار إلَّا أضحاها للشمس حتّى تطهّرها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 2 / 272 الحديث 18 ، وسائل الشيعة : 15 / 306 الحديث 20589 .. فإنّ فيها شهادة واضحة على كون الشمس من المطهّرات شرعا واشتهارها في ذلك ، فتأمّل جدّا ! إلى غير ذلك من الأخبار فتتبّع تجد .