شرح
وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكن قد يبس الموضع القذر ، قال : « لا تصلّ عليه ، وأعلم الموضع حتّى تغسله » . وعن الشمس هل تطهّر الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع ، وإن كان غير الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 272 الحديث 802 ، الاستبصار : 1 / 193 الحديث 675 ، وسائل الشيعة : 3 / 452 الحديث 4149 مع اختلاف يسير ..
واعترض على الأوّل بأنّه نقل إجماع في موضع النزاع ، فلا يقبل .
وفساد هذا الاعتراض غير خفيّ ، لأنّ الإجماع عندنا ليس اتّفاق الكلّ ، ولا يضرّ خروج معلوم النسب منه ، كما حقّق .
بل الاعتراض غير وارد على إجماع أهل السنّة أيضا ، لأنّه اتّفاق أهل عصر واحد .
وبالجملة ، ما دلّ على حجّية خبر الواحد يشمل الإجماع المنقول .
واعترض على الثاني والثالث بأنّ صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 273 الحديث 805 ، الاستبصار : 1 / 193 الحديث 678 ، وسائل الشيعة : 3 / 453 الحديث 4152 .يقتضي البقاء على النجاسة ، وكون الشمس غير مطهّر ، وسنذكرها مع الكلام فيها ، وعلى صحيحة زرارة أنّه يجوز حمل الطهارة فيها على المعنى اللغوي ، لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة فيها .