شرح
حكى عن بعض العامّة أنّه قال : لا يطهر النصف المغسول ، لأنّه مجاور لأجزاء نجسة ، فتسري إليه النجاسة فينجس ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المجموع للنووي : 2 / 594 و 595 .، قال رحمه اللَّه : وهذا باطل ، لأنّ ما يجاوره أجزاء جافّة لا يتعدّى نجاستها إليه . ولو تعدّت لكان يجب أن يكون إذا نجس جسم أن ينجس العالم كلَّه ، لأنّ الأجسام كلَّها متجاورة ، وهذا تجاهل . وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام : « إذا وقعت الفأرة في سمن جامد أو زيت ، ألقي ما حوله واستعمل الباقي » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : 3 / 364 الحديث 3842 ، كنز العمّال : 9 / 369 الحديث 26508 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 194 الباب 43 من أبواب الأطعمة المحرّمة .، ولو كانت النجاسة تسري لوجب أن ينجس الجميع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 185 المسألة 141 .، انتهى .
واقتفى أثره الفاضلان والشهيد ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 450 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 83 ، ذكرى الشيعة : 1 / 131 .، وما ذكره من لزوم نجاسة العالم مراده حال الرطوبة والمطر ، لأنّ الكلّ رطب .
مع أنّ موضعا منه نجس جزما ، بل مواضع كثيرة ، فيلزم على تقدير السراية نجاسة كلّ العالم الرطب ، ومرّ فيما سبق أنّه يجوز غسل ظاهر الشيء الثخين ، وأنّه يطهر ذلك الظاهر ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 125 من هذا الكتاب .، وأنّ ذلك ظاهر الرواية . وفي رواية أيضا ما يفيد ذلك ، وأنّه يمس الجانب الآخر ، فإن وجد فيه غسل وإلَّا ينضح ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 400 الحديث 3973 .، فلاحظ وتأمّل !
الثاني : ظروف الخمر وغيرها إذا تنجّست تقبل التطهير إذا كانت صلبة لا تنشف كالصفر والرصاص والمغضور .
وأمّا إذا لم يكن كذلك - كالقرع والخشب والخزف غير المغضور - فاختلف