شرح
الأصحاب في قبولها للتطهير ، نسب إلى جمهورهم القبول أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 1 / 87 .. وعزا إلى ابن الجنيد القول بعدم طهارته ( 1 )( 1 ) لاحظ ! تذكرة الفقهاء : 1 / 87 .، وفي « المختلف » عزا إلى ابن البرّاج القول بعدم جواز استعمال هذا النوع ، غسل أو لم يغسل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 505 ، لاحظ ! المهذّب : 1 / 28 ..
احتجّوا للمشهور بأنّ الواجب إزالة النجاسة المعلومة ، وما لم يعلم لا يجب تتبّعه ، وبأنّه بعد إزالة عين النجاسة يرتفع المانع من الاستعمال .
وبرواية عمّار عن الصادق عليه السّلام عن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 427 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 3 / 494 الحديث 4272 .، وترك الاستفصال يفيد العموم .
وحجّة الثاني : ما روي عنهم عليهم السّلام : « أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم نهى عن الدبّاء والمزفّت والحنتم والنقير ، وفسّر فيه الدبّاء : بالقرع ، والحنتم : الجرار الزرق ، والنقير : ما كان أهل الجاهليّة ينقرونها حتّى يصير لها أجواف ينبذون فيها » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 418 الحديث 3 ، معاني الأخبار : 224 الحديث 1 ، تهذيب الأحكام : 9 / 115 الحديث 499 ، وسائل الشيعة : 3 / 496 الحديث 4275 مع اختلاف يسير ..
وأنّ للخمر حدّة ونفوذا في الأجسام ، فإذا لم يكن الظرف مغضورا دخلت في باطنه ، فلا ينالها الماء .
وأجيب عن الأوّل بأنّ النهي محمول على الكراهة بسبب المعارض ، وعن الثاني بأنّ الماء أيضا ينفذ ، بل أشدّ نفوذا من الخمر .
والتحقيق أنّه إذا حصل العلم بإزالة القدر الذي يعلم وجوده فلا كلام ، وإن علم بقاء شيء لم يغسل بالماء ، فيمكن القول بطهارة القدر الذي غسل وعدم السراية بما بقي وأنّه يكفي ، لما عرفت في الفرع السابق ، فتأمّل جدّا !