تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
والشيخ نقلها في « التهذيب » مرّة أخرى بذلك السند موافقا للكافي ( 1 )( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه .. مع أنّ « الكافي » أضبط غالبا ، مع أنّ متنها أيضا أحسن وأولى ممّا ذكرنا أوّلا ، بل لا يخلو هو عن حزازة ظاهرة فتأمّل ! وكيف كان ، الظاهر أنّها كما نقلها في « الكافي » و « التهذيب » مرّة أخرى ، فعلى هذا تصير ظاهرة في المنع مطلقا ، كما ذهب إليه الآخرون . مع أنّ حمل المطلق على المقيّد في المقام ، ليس أولى من الحمل على تفاوت مراتب الاستحباب ، بل بملاحظة صحيحة عيص يتعيّن ذلك بحسب الظاهر ، مضافا إلى التسامح في أدلَّة السنن والكراهة ، كما مرّ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 123 - 128 ( المجلَّد الثاني ) من هذا الكتاب .. ومقتضى الأخبار المنع من الوضوء خاصّة دون الشرب ، ودون كونه مع الإنسان في الصلاة ، وأمثال ذلك ، كما ذكره المصنّف . وألحق في « البيان » بالحائض المتّهمة كلّ متّهم ( 1 )( 1 ) البيان : 101 .، واختاره بعض المتأخّرين عنه أيضا ( 1 )( 1 ) الروضة البهيّة : 1 / 47 .( 1 )( 1 ) ورد في هامش ( د 1 ) بعد قوله : بعض المتأخّرين عنه أيضا ، هكذا : منهم الشهيد الثاني في « الروضة » [ لاحظ ! الروضة البهيّة : 1 / 47 ] وردّه المحقّق الشيخ علي بأنّه تصرّف في النصّ . [ جامع المقاصد 1 / 124 ] . ونقل السيّد نور الدين أخ السيّد محمّد صاحب « المدارك » عبارة الشيخ علي هكذا : بأنّه تصرّف في التصرّف . وقال في توجيهها : وكأنّه أراد بذلك أنّ قصر الكراهة في سؤر الحائض على المتّهمة في الجمع بين الأخبار تصرّف أوّل ، ثمّ تعدية الحكم إلى كلّ متّهم إنّما حصل بهذا التصرّف فهو تصرّف في التصرّف الأوّل . [ لاحظ ! الحدائق الناضرة : 1 / 424 ] . وفيه ، أنّه لو كان عبارة الشيخ علي - على ما نقل الناقل - يشعر بعدم قول الشيخ علي بتقييد التهمة وعدم اختياره له . مع أنّه صرّح في صدر هذا الكلام بأنّه الأصحّ عنده حيث قال بعد قول المصنّف - أعني العلَّامة - : والحائض المتّهمة هكذا ، أي : بعدم التحفّظ من النجاسة والمبالات بها على الأصحّ ، جمعا بين رواية النهي عن الوضوء بفضلها ونفي البأس إذا كانت مأمونة [ جامع المقاصد : 1 / 124 ] . وفي الظن أنّ ما فعله الناقل المشار إليه ناشء عن غلط في نسخته ، وتصحيف النص بالتصرّف ، وإلَّا فالمعنى على ما نقلنا لا غبار فيه . « منه رحمه اللَّه » ..