تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وموثّقة سماعة عنه عليه السّلام سأله : هل يشرب سؤر شيء من الدوابّ ويتوضّأ منه ؟ فقال : « أمّا الإبل والبقر والغنم فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 9 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 1 / 232 الحديث 595 .. وموثقة عمّار عنه عليه السّلام فقال : « كلّ ما يؤكل لحمه فليتوضّأ منه وليشربه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 231 الحديث 592 .، ورواها الصدوق عنه عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 10 الحديث 18 .. وبالجملة ، من ملاحظة جميع ما ذكر ظهر كراهة سؤر كلّ ما لا يؤكل لحمه ، ولعلّ السباع تكون مستثناة . وفي « المدارك » ، وظاهر الشيخ رحمه اللَّه في كتابي الأخبار المنع من سؤر كلّ ما لا يؤكل لحمه ، عدا ما لا يمكن التحرّز عنه ، كالهرّة والفأرة والحيّة ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 131 و 132 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 224 ، الاستبصار : 1 / 26 .. وفيه تأمّل ، إذ ظهر منه خلاف ذلك في مواضع متعدّدة ، فلعلّ منعه على سبيل الكراهة . وفي « المعالم » مثل ما في « المدارك » ، وزاد عليه : أنّه ذهب في « المبسوط » إلى نجاسة سؤر كلّ ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الأنسي ، عدا ما لا يمكن التحرّز منه ، كالفأرة والحيّة والهرّة ، وطهارة سؤر الطاهر من الوحشيّ طيرا كان أو غيره ، حكاه عن المحقّق . وحكى عن العلَّامة أنّ ابن إدريس حكم بنجاسة ما يمكن التحرّز منه ممّا لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الطير ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 1 / 359 و 360 ، لاحظ ! مختلف الشيعة : 1 / 229 ، السرائر : 1 / 85 .، انتهى . وقد عرفت أنّ الظاهر هو الطهارة ، للأدلَّة المذكورة ، مع عدم معارض لها أصلا .