شرح
الباقية ، بحيث علم أنّ أحد البدنين نجس جزما ، لم يجب على واحد منهما غسل بدن نفسه والاحتراز عنه ، لعدم حصول النجاسة بمجرّد الاحتمال ، وعدم خطاب واحد منهما بالاجتناب والغسل .
وكذا إن كان ثوب شخص لاقى بعضه ، وثوب شخص آخر لاقى بعضه الآخر ، بحيث علم أنّ أحدهما نجس جزما .
والفرق بين هاتين المسألتين وما مرّ سابقا ، تعلَّق الخطاب بمكلَّف معيّن بالاجتناب عن ثوبه النجس المعيّن أو المردّد ووجوب الغسل ، ولا يتحقّقان إلَّا بالاجتناب عن المجموع وغسل المجموع ، وعدم تعلَّق خطاب بعنوان الوجوب بالاحتراز عن بدنه أو ثوبه ووجوب غسلهما في هاتين المسألتين .
مثلا إذا علم شخص أنّ عليه فائتة أو حاضرة ، ولا يعلم أنّها المغرب أو العشاء يجب عليه الإتيان بهما ، لوجوب الإتيان بمافات ، أو بما عليه أن يفعله .
بخلاف ما احتمل عند شخص أنّه فات مغربه ، وشخص آخر كذلك ، بحيث حصل العلم بأنّه فات ، إمّا مغرب هذا أو مغرب هذا - والقضاء فرض جديد - فلم يعلم واحد منهما أنّه فات مغربه حتّى يقضيها ، وأنّ الأحوط إتيانهما جميعا ، كواجدي المني في الثوب المشترك وصلاتهما فيه ، ثمّ علما به بعد خروج الوقت ، فتأمّل جدّا في الفرق المذكور .
وكذا في الفرق بين المحصور وغير المحصور ، وقد كتبنا الفرق في « الفوائد » ( 1 )( 1 ) الفوائد الحائرية : 245 - 249 .و « حاشية المدارك » ( 1 )( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمه اللَّه : 1 / 166 .في مبحث الإناءين ، وغير ذلك .
والاحتياط مهما أمكن مطلوب ، بل ويشكل ما ذكر في حكم مجموع ثوبي