تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وقوله : ( لعين ما ذكر ) . مراده عدم انتقاض اليقين بالشكّ ، وفيه ، أنّ مراعاة ذلك في كلّ جزء جزء يوجب رفع النجاسة اليقينيّة من غير مطهّر ، فلا يجب على هذا غسل الجميع أيضا ، وهو مضاد لما ذكره وفاسد جزما ، على أنّه [ لو ] كان كلّ جزء جزء كان يجب غسله البتة والاحتراز عنه لو لم يغسل في ضمن المجموع . وكذا لو أفرد برأسه لعين ما ذكر ، ومن هذا قال العلَّامة بأنّ المشتبه بالنجس في حكم النجس ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 248 و 281 ، قواعد الأحكام : 1 / 8 ، تحرير الأحكام : 1 / 25 .. والمشهور بين الفقهاء الفرق بين المحصور وغير المحصور ، فحكموا بأنّ المشتبه بالنجس في حكم النجس ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : المتنجس .في الأوّل دون الثاني . وربّما قيل بجواز ملاقاة الأجزاء رطبا إلى أن يحصل اليقين بملاقاة النجس ، وهو لا يحصل إلَّا بملاقاة جميع الأجزاء ، فإن لم يلاق الجميع ، بل لاقى الأكثر إلى حدّ لم يحصل اليقين بملاقاة النجس لم يضر ويكون الملاقي طاهرا ، فيتعيّن حينئذ عدم ملاقاة الباقي إن أريد الحكم بطهارة الملاقي ، من دون فرق بين المحصور وغيره . والظاهر أنّ هذا هو مراد المصنّف ، وإن كانت عبارته قاصرة . والظاهر عدم جواز الصلاة في الجزء إذا انقطع عن الكلّ ، لاستصحاب المنع السابق ، كما قلنا ، ولأنّ الجواز في هذا الجزء يوجب الجواز في الجزء ( 1 )( 1 ) في ( د 1 و 2 ) و ( ف ) و ( ز 1 ) : الأجزاء .الآخر ، لعدم الفرق بينهما أصلا في المقتضي والمانع ، فيلزم جواز الصلاة في الثوب الذي قطع بعدم جواز الصلاة فيه شرعا ، وكون القطع مطهّرا شرعا ، وعدم توقّف طهارة النجس