شرح
الدالَّة على نجاسة الخمر نجاسة النبيذ المسكر ، ونحوه أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 468 الباب 38 من أبواب النجاسات ..
ومع ذلك العبرة في التقيّة بزمان صدور الرواية ، فلعلّ بعض العامة القائلين كان في ذلك الزمان كان مذهبه رائجا يلزم التقيّة منه ، سيّما إذا كان السلاطين والحكَّام يكونون مولعين بشرب الخمر . وورد منهم عليهم السّلام : أنّ الخبرين المتعارضين إذا وافقا العامة يجب ترك العمل بما يكون حكامهم إليه أميل ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 67 و 68 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 ..
قوله : ( بل أظهر وأقوى ) .
لا يخفى أنّ نجاسة اليهود والنصارى والمجوس أظهر من نجاسة الخمر بمراتب ، لكون الأوّل من شعار الشيعة ، وخلافه من شعار العامة ، ولم يظهر خلاف من أحد من فقهائنا أصلا .
بل الظاهر وفاق الكلّ ، وخلافه وفاقي بين العامة ، ولأنّ أهل الذمّة ونساءهم وأطفالهم يعرفون مذهب الشيعة فيه ، بخلاف نجاسة الخمر ، ولكون الأخبار في الأوّل أرجح منها في الثاني ، من جهة الكثرة والتشتّت في تضاعيف مواضع الأحكام الفقهيّة ، ومع وضوح دلالة القرآن فيه أزيد منه في الثاني ، وغير ذلك من وجوه الأظهريّة ، كما يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا .
فكيف يقول في الخمر إنّ نجاستها أظهر وأقوى ؟ وفي الأوّل اختار الطهارة ، وقال : هذه الأخبار تدلّ على أنّ الأمر بالاجتناب عنهم من جهة تنجّسهم بالخمر ولحم الخنزير ، وقال : وفي هذه الأخبار دلالة على أنّ المراد من نجاستهم الخبث الباطني .
ولا يخفى ما في كلامه من التدافع أيضا ، مضافا إلى عدم فهم أحد من الفقهاء