شرح
مع أنّ هذا التطهير لا نزاع فيه ، ولا يمكن النزاع فيه بعد الزوال ، بل الكلام إنّما هو في الطهارة الشرعيّة ، وكونها مجرّد زوال عين النجاسة ، فيه ما فيه .
قوله : ( كالثوب والبدن ) .
فيه أيضا ما فيه ، لأنّ الذي ورد الأمر بغسله في الثوب والبدن هو قليل من النجاسات .
مع أنّ أكثرها ورد في الثوب خاصّة ، فلازم ما ذكره كفاية مجرّد زوال العين في الثوب والبدن أيضا في أكثر النجاسات ، بل كفاية ذلك في البدن أيضا ، إلَّا في نادر من النجاسات .
مع أنّه إن أراد خصوص الثوب والبدن ، ففيه ، أنّ كثيرا من الأشياء ورد الأمر بغسلها من النجاسة ، وإن أراد كلّ ما ورد الأمر بالغسل فيه ، والثوب والبدن من باب المثال ، ففيه ، أنّه على هذا لا وجه لموافقته مع السيّد في قصر هذا الحكم في خصوص الصيقلي ، بل ما لم يرد الأمر بالغسل فيه من الأجسام التي ليست بصقيلة لا تعدّ ولا تحصى ، بل الذي ورد أيضا ، ربّما لم يرد فيه إلَّا بالنسبة إلى خصوص نجاسته .
وممّا ذكر ظهر ما في قوله : ( ومن هنا ) يظهر . إلى آخره . لأنّ ما ذكره لا خصوصيّة له بالبواطن أصلا ، بل الظواهر كلَّها كذلك إلَّا ما قلّ ، مع أنّ المستثنى عند الفقهاء خصوص البواطن ، إذ لا نعرف خلافا في ذلك من أحد منهم .
واستدلّ على ذلك بموثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف ؟ فقال : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر [ منه ] » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 59 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 420 الحديث 1330 ، وسائل الشيعة : 3 / 438 الحديث 4098 ..