شرح
الشرع بيقين لا ينقض هذا الحكم إلَّا أن يثبت منه خلافه بيقين ، ويعمل به في أمثال المقام ، على أنّ النجاسة والطهارة ممّا وقع الإجماع على استصحابهما ، كأكثر الأحكام الشرعيّة ، فلاحظ وتتبّع الموارد .
ولذا حكم السيّد بلزوم المسح هنا لا أقل ( 1 )( 1 ) نقل عنه الشيخ في الخلاف : 1 / 479 المسألة 222 .، كما هو غير خفيّ ، لا أنّه أيضا غير لازم ، بل اللازم زوال العين كيف كان ، بل اللازم الطهارة مع عدم الزوال ، بل اللزوق التام بحيث لا يمكن الإزالة ، إذ لم يرد حديث في أنّ الجسم المذكور انفعل وتنجّس .
بل في الحديث : أنّ نجس العين نجس - إن ورد حديث كذلك - لكنّه لم يرد أيضا أنّ نجس العين ينجّس .
بل الوارد الأمر بغسله ، فإن كان شاملا للمقام يتعيّن الغسل جزما ، ولا ينفع المسح قطعا ، وإن لم يرد فيه الأمر بالغسل فلم يمسح ، إذ لم يرد الأمر بالمسح جزما .
وإن بنى على أنّ نجاسة الأشياء لا تثبت إلَّا من الإجماع أو بضميمته ، فغير خفيّ أنّ مقتضى كلام المجمعين والطريقة المستقرّة ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : المستمرّة .بين الشيعة أنّه إذا كان شيء محكوما بالنجاسة فلا بدّ في الحكم بطهارته من مستند شرعي ، إمّا الإجماع أو الأخبار التي تكون حجّة ، كما لا يخفى على المطَّلع .
وممّا ذكر ظهر فساد ما قاله المصنّف من أنّ غاية ما يستفاد . إلى آخره ، لأنّ وجوب الاجتناب من الأعيان النجسة إنّما ثبت من الأمر بغسلها ، كما قال سابقا ، وهو المعلوم في أكثر النجاسات ، فمع هذا كيف لا يتعيّن غسلها قطعا ؟
وكفاية المسح عن الغسل حينئذ فاسد بالبديهة . وإن قال بأنّه غير شامل