شرح
وبالجملة ، لو تمّ ما ذكروه من عدم العموم في المفهوم ولزوم الاقتصار على المنطوقات ، يلزم طهارة الغاسلة مطلقا ، وعدم الانفعال في الغسل مطلقا ، كما قاله الجماعة المذكورون .
وقال بعضهم : إنّ الغسالة كالمحلّ بعدها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الحدائق الناضرة : 1 / 481 .، واختاره في « الخلاف » محتجّا بأنّ الماء في الغسلة الأولى لاقى عين النجاسة ، بخلاف الغسلة الثانية ، فإنّه لم يلاق العين مطلقا . وبناء ( 1 )( 1 ) في ( ف ) : وبناؤه .على أنّ الذي ثبت من المنطوقات من انفعال القليل هو ما إذا لاقى عين النجاسة لا المتنجّس أيضا ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 179 و 180 تنبيه : نقل بالمعنى مع توضيح منه ..
والمفهوم إمّا ليس له عموم عنده يشمل المتنجّس ، أو المتبادر من النجس فيه هو نفس نجس العين ، وليس نظره إلى ما قاله المصنّف سابقا ، لغاية وضوح فساده .
بل إلى ما ذكرنا ، كما سيعترف به المصنّف .
وربّما قيل بأنّ الغسالة تنجس بعد الخروج والانفصال لا حين الغسل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 239 .، أمّا عدم الانفعال حين الغسل فلما عرفت ، وأمّا الانفعال بعد الغسل ، فلرواية العيص ابن القاسم عن الصادق عليه السّلام عن رجل أصابه قطرة من طشت فيه وضوء ، قال :
« إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصاب » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 90 ، ذكرى الشيعة : 1 / 84 ، وسائل الشيعة : 1 / 215 الحديث 552 ..
ويؤيّدها قويّة عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام : « الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به [ الرجل ] من الجنابة لا [ يجوز أن ] يتوضّأ منه وأشباهه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 221 الحديث 630 ، الاستبصار : 1 / 27 الحديث 71 ، وسائل الشيعة : 1 / 215 الحديث 551 ..