تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
والرواية الأولى أوردها الشيخ في « الخلاف » ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 179 ذيل المسألة 135 .، والمحقّق في « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 90 .، والعلَّامة في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 142 .على وجه الاعتماد . ووجه قوّة الثانية سندا يظهر من كتب الرجال ، ومرّ سابقا ، والروايتان ظاهرتان في عدم اعتبار ورود الماء ، وعدم نفعه في عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة . على أنّا لو سلَّمنا عدم عموم المفهوم ، وعدم عموم المنطوق الدالّ على الانفعال بمجرّد الملاقاة ، بحيث يشمل الغسل ، لا نسلَّم انحصار الغسل الصحيح في صورة ورود الماء ، لما عرفت من الصحيح والموثّق وغيرهما ، وما ستعرف . غاية الأمر ، عدم نجاسة الغسالة في صورة الورود لو تمّ ما ذكروه . ونسب إلى السيّد أنّه احتج بأنّا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدّى إلى أنّ الثوب لا يطهر من النجاسة إلَّا بإيراد كرّ من الماء عليه ، والتالي باطل بالمشقّة المنفيّة بالأصل ، فالمقدّم مثله ، بيان الشرطيّة : أنّ الملاقي للثوب ماء قليل ، فلو نجس لم يطهّر الثوب ، لأنّ النجس لا يطهر غيره ( 1 )( 1 ) نسب إليه في مختلف الشيعة : 1 / 238 و 239 ، لاحظ ! الناصريّات : 72 و 73 المسألة 3 .. وفيه ، أنّ السيّد لم يظهر منه كونه قائلا بالفرق ، فضلا عن أن يستدلّ بما لا ينفعه أصلا ، لأنّ النجاسة الشرعيّة من الأحكام الشرعيّة التعبديّة ، لا طريق للعقل إليها أصلا . ألا ترى حكم الشرع بنجاسة شيء في حالة دون أخرى ، ووجوب غسل قدر دون قدر ، وتطهيره بشيء دون شيء ، إلى غير ذلك . مع أنّ ما حكم بنجاسته شرعا ليس أسوأ ممّا لم يحكم بها . عند العقل ، لو لم