شرح
قوله : ( اعتبر السيّد ) . إلى آخره .
أقول : المشهور عدم اعتبار ذلك فيها ، لأنّ لفظ « الغسل » الوارد في الأخبار محمول على ما يعد في عرف العرب غسلا ، وهو غير مقيّد بالورود أو غيره ، بل أعم .
فهو كاف ، سيّما بعد ورود الصحيح : « اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 250 الحديث 717 ، وسائل الشيعة : 3 / 397 الحديث 3966 .، والموثّق الذي في طريق تطهير الإناء ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 284 الحديث 832 ، وسائل الشيعة : 3 / 496 الحديث 4276 .، وسيذكرهما المصنّف في بحث انفعال الماء القليل ، وذكرناه في بحث كيفيّة الغسل ، وذكرت غيرهما أيضا ممّا هو ظاهر في ما ذكر .
لكن اعتبر جماعة ورود الماء على النجاسة فيها ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 268 ، البيان : 95 ، مدارك الأحكام : 2 / 329 .. ونسب إلى السيّد اعتباره في عدم انفعال القليل مطلقا ، لكن حكي عنه أنّه قال : يتقوّى في نظري الآن ما ذهب إليه الشافعي من عدم انفعال الماء القليل بوروده على النجاسة ، إلى أن أتأمّل في ذلك ( 1 )( 1 ) نسبه إليه في الحدائق الناضرة : 1 / 324 ، لاحظ ! الناصريّات : 72 و 73 المسألة 3 ..
وقوّى ذلك بعض المتأخّرين ، بأنّ الأصل طهارة الماء للعمومات الدالَّة عليها ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 133 الباب 1 من أبواب الماء المطلق .، مضافا إلى الأصول ، خرج ما خرج بالدليل وبقي الباقي ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 40 ، ذخيرة المعاد : 125 ..
والدليل منحصر في مفهوم ما ورد في أخبار صحاح من أنّ الماء إذا كان قدر