شرح
ونقل عن المحقّق في « المعتبر » أنّه قال - بعد ذكر هذا الخبر - : هذه مرسلة ، وهي متناولة صورة معيّنة فلا يتناول غيرها ، والعمدة فتوى الأصحاب ، منضما إلى أنّ الغسل خير ، فيكون مرادا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مدارك الأحكام : 2 / 171 ، لاحظ ! المعتبر : 1 / 359 .، انتهى .
وفيه ، أنّ الرواية مذكورة في كتب معتبرة مثل « الكافي » وغيره جميعا ، مع أنّها في « الكافي » رواها عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 432 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 3 / 331 الحديث 3795 .وكلَّهم ثقات عن الصادق عليه السّلام ، ومنجبرة بفتاوى الأصحاب مع المسامحة في أدلَّة السنن .
وما ذكره من أنّها متناولة . إلى آخره . فيه ، أن قوله عليه السّلام : « فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم » تعليل لأمره بالغسل ، فيشمل جميع ما هو أمر عظيم ، وأنّه ما أسوء حاله لو مات على ذلك .
وقوله : أنّ الغسل خير . إلى آخره ، فيه ، أنّه لم يظهر بعد كونه خيرا مطلقا .
قوله : ( أو مسّ ميتا بعد غسله ) .
لموثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يغتسل الذي غسل الميّت وكلّ من مسّ ميّتا فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غسل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 430 الحديث 1373 ، الاستبصار : 1 / 100 الحديث 328 ، وسائل الشيعة : 3 / 295 الحديث 3693 .، وحملت على الاستحباب للإجماع والأخبار الدالَّة على كون الوجوب قبل الغسل وبعد البرد منها : ما مرّ .
ومنها : قويّة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « ولا بأس أن يمسّه بعد الغسل ويقبّله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 160 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 1 / 108 الحديث 284 ، الاستبصار : 1 / 99 الحديث 322 ، وسائل الشيعة : 3 / 293 الحديث 3685 .، أي : ليس عليه غسل بقرينة صدر الرواية .