تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
معها من إناء واحد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 3 / 22 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 1 / 137 الحديث 382 ، الاستبصار : 1 / 122 الحديث 412 ، وسائل الشيعة : 2 / 242 الحديث 2049 .. ولو كان يجتنب عنها وعن أمثالها ، لما صبرن المكث معه ساعة ، وكنّ يؤذين الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لأمور معروفة معهودة ، فكيف كان الحال لو كان يجتنب عن مساورتهنّ . وكذلك كان حال الأئمّة عليهم السّلام وأصحاب الأئمّة عليهم السّلام عصرا بعد عصر إلى يومنا ، وإن ورد فيهم أنّهم كفّار ، وأنّهم نصّاب . ولعلَّه لذلك قال السيّد بما قال ، لأنّ الأصل في الاستعمال عنده الحقيقة ، إلَّا أنّه من المعلوم ، أنّ المراد ليس بحسب الحقيقة ، وأنّهم كذلك في الباطن وفي الواقع ، لا بحسب ظاهر الشرع ، إذ من البديهيّات أنّ كفر هؤلاء ونصبهم ليس عشر معشار كفر فلان وفلان وفلان وفلانة وفلانة . ومن المعلوم أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ما كان يعامل معهم معاملة الكفّار والنصّاب ، من وجوب القتل والأسر وأخذ الأموال ، وحرمة المناكحة ووجوب المجاهدة ، و [ عدم ] حلَّية بيعهم وشرائهم ، وغير ذلك من أحكام الكفر والنصب ولوازمهما ألبتّة . بل كان هو صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام وأصحابهم يسلكون معهم سلوك الإسلام ، والمنافقين الذين كانوا يبطنون الكفر وعداوة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلي وفاطمة والحسنين - صلوات اللَّه عليهم - وغيرهم ويظهرون الإسلام والانقياد لقول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومحبّته ومحبّة علي وغيره عليهم السّلام أو عدم بغضهم . فالكافر المطلق ، وكذا الناصب المطلق ، هو المظهر خاصة ، والمبطن والمظهر خلافه هو المنافق ، المسلم بظاهر الإسلام .