شرح
وذكر بعض الأصحاب أنّ الطهارة حينئذ لا خلاف بينهم فيها ، وإنّما اختلفوا في تبعيّته للمسلم في الإسلام ، بمعنى ثبوت أحكامه له ( 1 )( 1 ) لاحظ ! ذخيرة المعاد : 153 ، الحدائق الناضرة : 5 / 200 و 201 ..
لكن نقل عن « الذكرى » أنّه قال : ولد الكافرين نجس ، ولو سباه مسلم وقلنا بالتبعيّة طهر ، وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) نقل عنه في معالم الدين في الفقه : 2 / 540 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 1 / 119 ..
وقوّى بعض المتأخّرين الطهارة لكونها أصلا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 153 .، خرج ما قبل السبي بالدليل ، وبقي الباقي .
ويظهر من كلامهما أنّ نجاسته قبل السبي أظهر وأجلى من طهارته بسبي المسلم ، والحال أنّ منشأ الحكمين فتوى الفقهاء .
والشهيد رحمه اللَّه وإن ظهر منه التأمّل في الثاني ، إلَّا أنّ العلَّامة رحمه اللَّه في « النهاية » قال : الأقرب في أولاد الكفّار التبعيّة لهم ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 274 ..
نعم ، العلَّامة وجماعة استدلَّوا لطهارة المسبي المذكور بأصالة الطهارة ( 1 )( 1 ) نقل عن العلَّامة في معالم الدين في الفقه : 2 / 541 ، مدارك الأحكام : 2 / 298 ، ذخيرة المعاد : 153 .، كما ذكر عن بعض المتأخّرين .
لكن يرد عليهم أنّ الاستصحاب حجّة عندكم ، إلَّا أن يبنوا على تغيّر الموضوع في المقام ، لأنّ نجاستهم لم يكن إلَّا لتبعيّته لوالديه ، والتبعيّة زالت وانقلبت بتبعيّته المسلم ، فتأمّل ! والظاهر أنّ السابين من المسلمين ما كانوا يجتنبون عن مساورة من سبوه من الأطفال ، وإلَّا لاشتهر الاجتناب ، لا أنّه يشتهر عدم الاجتناب ، إلى أن اشتهر