تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
ولو لم يكن المقام ، مقام الاضطراب ويكونون طاهرين واقعا ، لما صدر عنهم عليهم السّلام ما صدر ، مع كون الأصل طهارة الأشياء حتّى يحصل اليقين بالنجاسة . بل ورد عنهم عليهم السّلام منع نقض اليقين بغير اليقين ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .، ولهذا حكموا بطهارة طعام مستحلّ الميتة ومستحل ذبائح أهل الكتاب ومستحلّ الأرنب وأمثاله ، والمجانين والأطفال ، وأمثال ذلك . بل ورد عدم البأس عن اللباس الذي يلبسه اليهودي والنصراني ، بل نهوا عن غسله من جهة لبسهم إيّاه حتّى يحصل اليقين بأنّهم نجّسوه ، إلى غير ذلك ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 518 الباب 73 ، 521 الباب 74 من أبواب النجاسات .. وممّا يؤيّده الإجماع على نجاسة الناصبي ، والأخبار أيضا ، مع أنّ اليهود والنصارى يظهرون عداوة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل البيت عليهم السّلام أشدّ عداوة ، سيّما اليهود ، بل يقولون في شأنهم ما ليس لسمع طاقة السماع . وممّا يؤيّد ، بل يدلّ أنّ قدماء فقهائنا والمتأخّرين منهم مع غاية اختلاف مذاقهم وأفهامهم وسلائقهم مع اطَّلاعهم على الآيات والأخبار وكونهم المفسّرين لهما والمطَّلعين والمضطلعين الماهرين فيها ، اتّفقوا كمال الاتّفاق على النجاسة ، مع كونها خلاف الأصل والأخبار الصريحة في الطهارة . وصار اتّفاقهم عليها شعارا للشيعة ، يعرفه كلّ من له خبرة ، بل ومن ليس له فهم من النساء البله والصبيان بلا ريبة ، وسيجئ في مبحث نجاسة الخمر ، ومباحث المياه والأسئار وغيرهما ما له دخل بالمقام . ثمّ اعلم ! أنّ الذي تولَّد من الكافر ولم يبلغ ، أو بلغ مجنونا ، نجس عند