تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
إذا كان أحد والديه مسلما يكون تابعا للأشرف عندهم ، على ما هو الظاهر منهم ، للأصل وغيره من الإجماع والأخبار . وأمّا الحيوان المتولَّد من الطاهر والنجس فإنّه يتبع الاسم ، على ما هو الظاهر من الأصحاب . قوله : ( خلافا للقديمين ) . إلى آخره . قد عرفت عدم ظهور خلاف منهما أصلا ، لو لم يظهر وفاقهما ، فإذا لم يظهر خلافهما أصلا ، فكيف يكون منشأ خلافهما قوله تعالى : * ( وطَعامُ الَّذِينَ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 5 .الآية والصحاح التي ذكرها ؟ وعدم صراحة الآيتين ، إذ كلّ ذلك لا اطَّلاع لهما عليه ، ولا نسبه أحد إليهما ولا إلى واحد منهما ، وحاشاهما عن أمثال ما ذكر ، لما عرفت ما فيها ، ممّا هو في غاية الظهور . قوله : ( وفي هذه الأخبار ) . إلى آخره . فيه أيضا ما فيه ، لأنّه أنكر نجاستهم الثابتة من الأدلَّة المشهورة التي عرفت . وأمّا الأخبار المعارضة ، فهي محمولة على التقيّة من دون مناسبة للخبث الباطني لما ورد فيها . مع أنّ كثيرا من المسلمين أخبث منهم باطنا بالنصوص والاعتبار ، ولم يرد فيهم ما ورد في هؤلاء . نعم ، الناصبي منهم ورد فيهم . وجواز الاسترضاع لا يدلّ على الطهارة ، فضلا عن مقاومته أدلَّة النجاسة له . ثمّ اعلم ! أنّ الظاهر من الأصحاب أنّ ولد الكافر المحكوم بنجاسته إذا سباه المسلم يطهر بتبعيّة السابي ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 298 و 299 ، الحدائق الناضرة : 5 / 201 و 202 ..