تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
القدر الذي استدلّ به المستدلّ يدلّ على النجاسة . وأمّا قوله : « إلَّا أن يضطرّ إليه » فدلالته على الطهارة فرع انفعال الماء القليل . ومع ذلك ربّما كان المراد من الضرورة التقية ، على ما ستعرف في مبحث انفعال الماء القليل ، إذ لو كان النصراني طاهرا لم يكن في المنوع السابقة والتشديدات وجه . مع أنّ قوله عليه السّلام : « إلَّا أن يضطرّ إليه » أيضا ظاهر في أنّه ممنوع إلَّا إذا حصل الاضطرار ، ومعلوم أنّ الضرورات تبيح المحظورات ، ولو لم يكن محظورا لما توقّف رفعه على الضرورة . وممّا يعيّن حمل ما دلّ على الطهارة على التقية مضافا إلى الأمور الكثيرة السابقة - أنّه يظهر من الأخبار الدالَّة على النجاسة أنّهم يردّون على العامة وأنّهم يقولون بطهارتهم من جهة قوله تعالى : * ( وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 5 .على حسب ما استدلّ المستدلّ وغير ذلك ، فتأمّل جدّا ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) و ( د 1 ) : فتأمّل تجد .! ويؤيّده أيضا ما دلّ على الطهارة ربّما يظهر منه اضطراب منهم عليهم السّلام مثل صحيحة علي بن جعفر ، وصحيحة العيص على تقدير كون المراد طهارتهم . وصحيحة إسماعيل بن جابر أنّه قال للصادق عليه السّلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : « لا تأكله » ، ثمّ سكت هنيئة وقال : « لا تأكله » ، ثمّ سكت هنيئة وقال : « لا تأكله ، ولا تتركه تقول : إنّه حرام ولكن تتركه تنزّها عنه ، إنّ في آنيتهم الخمر والخنزير » ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 264 الحديث 9 ، تهذيب الأحكام : 9 / 87 الحديث 368 ، المحاسن : 2 / 242 الحديث 1749 ، وسائل الشيعة : 24 / 210 الحديث 30366 مع اختلاف يسير ..