تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
مع أنّه كيف يقول : « لا بأس ، تغسل يديها » ؟ مع أمرهم عليهم السّلام في كثير من أخبارهم بالتجنّب عمّا مسّه أهل الذمّة عن غسالتهم ، وعن رشاشة غسالتهم ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 3 / 419 الباب 14 من أبواب النجاسات .، وأمثال ذلك . وحاشاهم أن يكونوا ممّن يأمر الناس بالبرّ وينسى نفسه ، وممّن يقول ما لا يفعل ، وغير ذلك من أمثال الذموم الواردة منهم . وصحيحة العيص ربّما كانت ظاهرة في نجاستهم لقول المعصوم عليه السّلام : « لا بأس إذا كان من طعامك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 24 / 209 الحديث 30361 .إذ لو كانوا طاهرين ، لما كان للشرط وجه ، بل كان اللازم إظهار حلَّية طعامهم . مع أنّه سأل الصادق عليه السّلام - بعد السؤال المذكور - عن مؤاكلة المجوسي ، فقال : « إذا توضّأ فلا بأس » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 219 الحديث 1016 ، تهذيب الأحكام : 9 / 88 الحديث 373 ، وسائل الشيعة : 24 / 209 الحديث 30361 .فلم يشترط فيه كونه من طعام المخاطب ، كما أنّه لم يشترط في اليهودي والنصراني التوضّؤ ، فتأمّل جدّا ! وأمّا صحيحة علي بن جعفر فصدرها أنّه سأل أخاه عليه السّلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام ، قال : « إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام ، إلَّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 223 الحديث 640 ، وسائل الشيعة : 3 / 421 الحديث 4048 .. وهذا صريح في نجاستهم مع المبالغة فيها ، لأنّ المراد أنّه لا يغتسل مع النصراني ، إلَّا أن يغتسل النصراني ويبقى هو وحده ، فيغسل الحوض من جهة غسل النصراني منه ، ثمّ يغتسل من ماء الحمّام . مضافا إلى أنّه روى غير مرّة عن أخيه عليه السّلام ما دلّ على نجاستهم ، منها ما ذكرناه سابقا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 508 من هذا الكتاب .. وكذلك قوله : « لا » في