شرح
أيضا مطلقا ، فيرد عليه أنّه أيّ فائدة في تخصيص أهل الكتاب بالذكر ؟ فما هو جوابه في هذا فهو الجواب لنا ، فتأمّل جدّا ! وأيضا ما ذكره من أنّ : * ( طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) * أعمّ ، بناء على الظهور من الخارج ، أنّ الكلّ حلال لهم . ففيه ، أنّ ظهور شيء من الخارج لا يقتضي دخوله في هذه الآية ، إذ كثير من المحلَّلات للطرفين غير مذكور في الآية ، مع أنّ المعلوميّة من الخارج يقتضي عدم الدخول فيها على ما توهّمت ، لأنّه من الطيّبات قطعا .
وبالجملة ، غير خفيّ على المتأمّل أنّ الآية ظاهرة في عدم طهارتهم ، كما أظهر ذلك أئمّتنا عليهم السّلام في أخبار معتبرة كثيرة ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 3 / 419 الباب 14 من أبواب النجاسات ، 24 / 206 - 210 الباب 52 - 54 من أبواب الأطعمة المحرمة .، وصارت طريقة الشيعة المعروفة عند المسلمين وأهل الذمّة حتّى نساءهم وأطفالهم ، واتّفقت عليه فقهاء الشيعة ، وتطابقت أخبارهم .
وأمّا الأخبار الظاهرة في طهارتهم ، وعدم البأس أصلا من مساورتهم ، أو بعد غسل اليد ، فبعد ما عرفت كيف يبقى التأمّل في كونها محمولة على التقيّة ؟ لأنّها نظير ما ورد في الأخبار من الأمر بالقياس الحرام وكونه حلالا ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 27 / 52 الحديث 33188 .، وما ورد من غسل الرجلين في الوضوء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 421 الحديث 1100 - 1102 .ونحوهما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 60 الباب 12 من أبواب القراءة في الصلاة ..
ومن العجائب استدلال القائل بالطهارة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 297 و 298 .بمثل صحيحة إبراهيم بن أبي محمود ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 399 الحديث 1245 ، وسائل الشيعة : 3 / 422 الحديث 4050 .، مع أنّ الرضا عليه السّلام لم يكن له جارية نصرانيّة ، كما لا يخفى على المطَّلع بأحواله .