تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
يرحمك اللَّه ، فإن كان ما تعمل ذكيّة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 407 الحديث 16 ، تهذيب الأحكام : 2 / 358 الحديث 1483 ، وسائل الشيعة : 3 / 489 الحديث 4258 .. وموثّقة سماعة قال : سألته عليه السّلام عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت ، فرخّص به وقال : « إن لم تمسّه فهو أفضل » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 78 الحديث 333 ، الاستبصار : 4 / 90 الحديث 344 ، وسائل الشيعة : 24 / 186 الحديث 30306 .. ولا يخفى أنّ الأولى ضعيفة والثانية موثّقة ، مطابقتان لمذهب العامّة ، ومخالفتان للأصول ، كما عرفت ، فكيف تعارضان الصحّاح المطابقة لمذهب الشيعة ، المخالفة لمذاهب العامّة ، الموافقة للأصول . ومع ذلك غير خفيّ على المتأمّل أنّ جلود الحمر الأهليّة والبغال في الألسن مشهورة كونها ميتة على سبيل المظنّة ، بناء على ندرة وجدان ذبحهما عند الموت ، وعدم ذبحهما حال الصحّة ، وعدم الاطَّلاع عليه حال المشارفة للموت . ينادي بذلك قوله : « لا يجوز في أعمالنا غيرها » ، للعلم العادي بعدم مدخليّة الموت في ذلك ، وأنّ الذي لا يجوز في غيره عادة هو الكيمخت ، لأنه الذي يجعل للسيوف عادة . ينادي بذلك ما في الموثّقة من تفسير جلد الميّت بالكيمخت ، وقوله : صعب ذلك عليّ فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة . إذ يظهر منه جواز الذكيّ أيضا في إعماله ، بل وأولويّته ، وأنّ الذكيّ منه جلود الحمر منحصرة ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) وبعض النسخ : منحصر .عنده في الوحشيّة ، مع العلم بأنّه لا مدخليّة للموت في الجواز في الإعمال . وبالجملة ، لا تأمّل في أنّ المراد لا يجوز في أعمالنا غير جلود الحمير والبغال ،